2012-01-15
ديربرس- قتل شاب ورميه في القورية بديرالزور+18
ديرالزور برس :: قتل شاب ورمية في مدينة القوريةويعتقد من الجنود المنشقين أثناء اقتحام مدينة القورية بديرالزور +18
الاسد يصدر المرسوم رقم 10 عفو عن الجرائم منذ 15 03 11
دمشق-سانا
أصدر
السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم التشريعي رقم 10 للعام 2012 القاضي
بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة على خلفية الأحداث التي وقعت منذ تاريخ
15-3-2011 وحتى تاريخ صدور هذا المرسوم.
وفيما يلي نص المرسوم التشريعي:
المرسوم التشريعي رقم (10)
رئيس الجمهورية
بناء على أحكام الدستور
يرسم مايلي:
المادة (1):
يمنح
عفو عام عن الجرائم المرتكبة على خلفية الأحداث التي وقعت منذ تاريخ
15-3-2011 وحتى تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي وفقاً لما يلي:
أ-
عن كامل العقوبة بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في المواد التالية من
قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 لعام 1949..
285-286-287-291-294-307-308-327-328.
ب-
عن كامل العقوبة بالنسبة للجرائم الواردة في المرسوم التشريعي رقم (54)
الصادر بتاريخ 21-4-2011 المتضمن قانون التظاهر السلمي والمعاقب عليها في
المواد من 335 إلى 339 من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148
لعام 1949.
ج- عن كامل
العقوبة بالنسبة لجرائم حمل وحيازة الأسلحة والذخائر من قبل المواطنين
السوريين بدون ترخيص المنصوص عليها في قانون العقوبات وفي المرسوم التشريعي
رقم (51) لعام 2001 وتعديلاته ويستفيد من أحكام هذه الفقرة كل من لديه
سلاح غير مرخص إذا بادر إلى تسليمه للسلطات المختصة خلال مدة أقصاها
31-1-2012.
د- عن كامل
العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي المنصوص عليها في المادتين
100 و101 من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (61)
لعام 1950 وتعديلاته.
المادة (2):
لا يستفيد المتوارون من أحكام هذا العفو العام إلا إذا سلموا أنفسهم خلال مدة أقصاها 31-1-2012.
المادة (3):
ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية ويعتبر نافذاً من تاريخ صدوره.
دمشق في 20-2-1433 هجري 15-1-2012 ميلادي.
وقال
القاضي تيسير قلا عواد وزير العدل في تصريح لـ سانا.. إن المرسوم جاء بهدف
اعطاء الفرصة لمن ارتكب جرماً على خلفية الأحداث التي وقعت منذ تاريخ
15-3-2011 وقد تم توجيه المحامين العامين وقضاة النيابة العامة لتنفيذه
مباشرة.
وأوضح القاضي عواد
أن المرسوم الجديد جاء نوعيا بالنسبة للجرائم المشمولة بأحكامه ولاسيما
لجهة جرائم النيل من هيبة الدولة والمتعلقة باضعاف الشعور القومي واثارة
النعرات العنصرية أو المذهبية المواد 285-286-287 من قانون العقوبات
والاعتداء الذي يستهدف تغيير دستور الدولة بطرق غير مشروعة المادة 291 من
قانون العقوبات والاعتداء الذي يقصد منه منع السلطات القائمة من ممارسة
وظائفها المستمدة من الدستور المادة 294 من قانون العقوبات.
وأشار
وزير العدل إلى أن العفو الجديد جاء نوعياً أيضاً لجهة الجرائم التي تنال
من الوحدة الوطنية المادتان 307-308 من قانون العقوبات والانتساب إلى
الجمعيات ذات الطابع السري اذا كان غرضها منافياً للقانون المادتان 327-328
من قانون العقوبات والجرائم الواردة في المرسوم التشريعي رقم 54 الصادر
بتاريخ 21-4-2011 المتضمن قانون التظاهر السلمي والمعاقب عليها في المواد
من 335 إلى 339 من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 لعام
1949 وجرائم حمل وحيازة الأسلحة والذخائر من قبل المواطنين السوريين بدون
ترخيص المنصوص عليها في قانون العقوبات وفي المرسوم التشريعي رقم 51 لعام
2001 وتعديلاته.
وبين القاضي
عواد أن المرسوم يشمل جرائم الفرار الداخلي والخارجي المنصوص عليها في
المادتين 100 و101 من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي
رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته والعفو عن المتوارين عن الأنظار إذا بادروا إلى
تسليم أنفسهم خلال مدة أقصاها 31-1-2012.
ليلة مصرع بشار || د. محمد نجيب المراد
د. محمد نجيب المراد .. وماسيقرأه ليلة مصرع بشار .. من سهرة الحرية .. للجالية السورية بجدة .. 12 / 1 / 2012
اعتصام كلية التربية -حلب 15-1اتحاد طلبة سوريا الاحرار
اعتصام كلية التربية جامعة حلب للمطالبة بالافراج عن زملائهم المعتقلين
15-1-2012 اتحاد طلبة سوريا الاحرار
15-1-2012 اتحاد طلبة سوريا الاحرار
بوركتِ يا غوطة دمشق، بوركتَ يا ريف دمشق
15/1/2012
بوركتِ يا غوطة دمشق،
بوركتَ يا ريف دمشق
مجاهد مأمون ديرانية
هذه كلمة تأخرتُ في كتابتها كثيراً، فقد كان ينبغي أن
أكتبها على رأس عشرة أيام من أيام الثورة المباركة، ولم أفعل، ثم وجبَت
كتابتُها في كل يوم منذ ذلك اليوم، ولكن الأيام مرّت ولم أكتبها، ربما
لأنني خشيت أن أظهر فيها متحيزاً إلى أهلي الأقربين، أو أن يُفلت مني
القلمُ فأملأ الصحائف بالمديح والإطراء.
لا ريب أن كل سوري حرّ شريف من أدنى سوريا إلى أقصاها هو
الأخ القريب والصديق الحبيب، لكنّ القرابات درجات والصداقات طبقات. لقد
قرّبت هذه الثورةُ المباركة إلى قلبي الأهلَ الكرام في حوران بجميع مدنها
وقراها، وفي اللاذقية وجاراتها وإدلب وأخواتها، وفي حمص وحماة وحلب
وأريافها، والحسكة والرقة من القامشلي إلى الطبقة، والجزيرة من الدير إلى
البوكمال، لكنْ يبقى الهوى والذكريات في دمشق وغوطتها وريفها… ومَن ذا
يُلام في هواه وذكريات طفولته وصباه؟
لئن كان جدي الأعلى ميدانياً فإن الجدة ديرانية، فالأصل
بين داريّا والميدان، ولئن سكن جدي القريب في المهاجرين فقد سكن أخوه في
دوما، فالماضي القريب بين دوما ودمشق، ولئن أمضيت أكثر أيام صباي الجميلة
في دمشق فقد أمضيت بعضاً من أقدمها وأحبّها إلى قلبي في مضايا… فبين هاتيك
الربوع تتناثر صور الذكريات القديمة التي حملتُها من مواضي الأيام، وفيها
تجتمع صور المكرمات والأمجاد الجديدة التي تحفل بها هذه الأيام.
لقد ركبَت هذه البقاع العظيمة الكريمة قطارَ الثورة في
جمعة الثورة الثانية، “جمعة العزّة” في الخامس والعشرين من آذار، ثم لم
تترجل منه في أي يوم منذ ذلك اليوم. في ذلك اليوم انضمّت إلى الثورة داريا
والمعضمية ودوما وسقبا وكفربطنا والتل والكسوة ومضايا والزبداني، وفي ذلك
اليوم قدمت الزبداني شهيداً وقدمت معضمية الشام ثلاثة شهداء، فكانوا أول
شهداء دمشق وكانوا رأسَ قافلة طويلة من الشهداء ما يزالون يرتقون منها إلى
المعالي منذ ذلك اليوم.
* * *
لقد كانت الغوطة -مُذ كانت- مسرحاً من مسارح الجمال
ومطرحاً من مطارح الجلال، وكذلك عرفتُها منذ عرفتها، فإذا هي اليوم منبع من
منابع الرجال ومصنع من مصانع الأبطال.
كم مرةً ضرب النظامُ المجرم دوما وأخواتها الشقيقات في
غوطة دمشق، حرستا وسقبا وزملكا وكفربطنا وعربين وحمورية وجسرين، ثم لا هي
تلين ولا هي تستكين، ولكنها أبداً بركان متفجر بنيران الثورة والغضب؟ كم
مرةً ضرب الكسوةَ والتل والزبداني ومضايا والهامة وقدسيا؟ كم سقط فيها من
الشهداء وكم اعتُقل فيها من الأبرياء، فهل زادتها الضربات إلا إقداماً وهل
زادتها إلا عزيمة وإصراراً؟
كم مرةً ضُربت الضمير وقارة وكناكر وقطنا وعرطوز، ثم ما
تزال تتوالد فيها أجيال للثورة من وراء أجيال؟ وداريا والمعضمية، أما شنّ
عليهما نظام الاحتلال الحملةَ بعد الحملة من التنكيل والاعتقال حتى كاد لا
يبقى فيهما رجال، فثَمّ خرجت الحرائرُ من الخدور وفارقن الدور إلى ساحات
النّزال والسّجال، فكُنّ في الخلقة نساء وفي عجائب الأفعال أخوات الرجال؟
لقد أريتم الدنيا -يا أبطال غوطة دمشق ويا أبطال ريف
دمشق- معنى البطولة والرجولة، وأظهرتم من الثبات والبسالة والنجدة وصدق
البأس ما أذهل أرباب الشكيمة والإقدام.
بوركتِ يا أيتها الغوطة الأبيّة الكَمِيّة، بوركتَ يا ريف
دمشق الأشمّ الأكرم. هنيئاً للثورة بكما، وما أسعدَ دمشقَ وما أعظم حظها
إذ تحيط بها هذه البقاع الماجدات كما تحيط عقود اللآلئ برقاب الحسان
الفاتنات. هذه البقاع الحافّات بدمشق هي اليوم حلقة العز والإباء والسّناء،
وهي في الغد القريب حلقة الموت والفناء والجزاء، فإنها هي التي ستلتفّ على
عنق النظام حتى تُزهق روحَه الخبيثة -بإذن الله- في يوم آتٍ من الأيام-
المصدر الزلزال السوري
المصدر الزلزال السوري
كوميديا “بعثة المراقبين العرب”
9/1/2012
كوميديا “بعثة المراقبين العرب”
مجاهد مأمون ديرانية
-1-
جاء في الأخبار أن اللجنة الوزارية العربية المكلفة ببحث
الملف السوري “اعتبرت في ختام اجتماع لها في القاهرة مساء الأحد أن الحكومة
السورية نفذت جزئياً التزاماتها للجامعة العربية”. ودعت
اللجنة في بيانها الختامي الحكومةَ السورية “إلى التقيد بالتنفيذ الفوري
والكامل لجميع تعهداتها، مع الأخذ في الاعتبار التقدم الجزئي في تنفيذ بعض الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة السورية بموجب خطة العمل العربية”.
التعليق: حسناً، ما الذي فعله النظام السوري
منذ وطئت قدما أول مراقب أرضَ سوريا حتى استحق أن يُشاد مرتين بالتزامه
“الجزئي” بالمبادرة؟ انخفضت حصيلة القتل من أربعين شهيداً في اليوم إلى
بضعة وعشرين. هذا الأمر يُفهَم على الوجهين، فإما أن النظام كان ينبغي أن
يقتل أربعين في كل يوم فنفّذ المهمة جزئياً وقتل عشرين فقط، أو أنه كان
ينبغي أن يتوقف عن القتل تماماً ولكنه قتل عشرين. على أي وجه فهمنا
المسألة: ماذا تتوقعون من الشعب السوري يا سادة؟ أن يشكركم لأنكم تراقبون
باسترخاء وصمت، وربما بشيء من الرضا أيضاً، قتلَ مئة وخمسين سورياً في كل
أسبوع؟
-2-
وجاء في التقرير “أن مراقبي البعثة تجوّلوا في معظم المناطق
السورية، وأن هناك مضايقات تعرضوا لها من قِبَل الحكومة السورية ومن قِبَل
المعارضة”.
التعليق: صحيح، هذه أنا أشهد بها، فقد شاهدت
مقطعاً مصوراً يُظهر شخصاً سمجاً ثقيل الدم وهو يصرّ على أحد أعضاء البعثة
بالدخول إلى بعض المناطق المنكوبة في حمص، والمراقب يرفض ويتمنع. ما هذه
اللجاجة يا أيها المزعج الثقيل؟ لماذا تضايقون الرجل؟ ها هو قد سجّل في
تقريره “مضايقات من قبل المعارضة”، هل رضيتم الآن؟ أمَا كان الأفضل أن
تتركوه ليتجول في المناطق السياحية ويلتقط بعض الصور التذكارية ويأكل صحن
“كشك الفقراء” ثم يعود إلى بلده ليَذْكركم بخير؟ كان على الأقل لم يضمّن
تقريره “مضايقات” المعارضة!
-3-
وقال التقرير “إن أفراداً في البعثة رصدوا وجود قتلى في
الشارع تتهم الحكومةُ المعارضةَ بقتلهم في حين أن المعارضة تحمّل القوات
السوريةَ مسؤولية قتلهم خلال التظاهرات”.
التعليق: هذه المعلومات مهمة جداً؛ ربما
قتلت المعارضةُ أولئك الناس وربما قتلتهم الحكومة. أرأيتم كم كانت ستضيع
على العالم من حقائق مهمة لو لم تذهب بعثة المراقبين العرب إلى سوريا؟ ومع
ذلك يطالب بعض السخفاء بإنهاء مهمتها! من سيكتشف أمثال تلك الحقائق المذهلة
لو لم يكونوا موجودين؟
-4-
ثم جاء في التقرير “دعوة الحكومة السورية ومختلف الجماعات المسلحة إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف”.
التعليق: هذا هو رأيي في الموضوع أنا أيضاً.
يجب أن يتوقف الجيش الجمهوري الأيرلندي والجيش الأحمر الياباني ومنظمة
إيتا الباسكية الانفصالية عن أعمال العنف التي حصدت الضحايا الأبرياء
وأساءت إلى سمعة الثورة السورية السلمية. ولا ننسى أيضاً القاعدة التي نقلت
مؤخراً قوتها الضاربة من أفغانستان إلى كفرسوسة والميدان! نعم، يجب أن
تتوقفوا عن العنف يا جماعة، وإلا فسوف تشعر الجامعة بالحرج ولن تستطيع أن
تطالب قوات النظام بالتوقف عن العنف من طرف واحد. أرجوكم أوقفوا العنف ولا
تفضحونا!
-5-
وطلبت اللجنة من رئيس البعثة تقديم تقرير شامل في التاسع عشر
من كانون الثاني الحالي إلى الأمين العام للجامعة العربية عن مدى التزام
الحكومة السورية بتنفيذ تعهداتها بموجب خطة العمل العربية”.
التعليق: أرجوكم (وبالعامية: مشان الله) لا تغلّبوا أنفسكم، فعلاً لا نريد أن نتعبكم أكثر مما أتعبناكم حتى الآن.
-6-
وأخيراً خُتم البيان الهام بالدعوة إلى مساعدة بعثة المراقبين العرب بشتى الطرق.
التعليق: أنا والله لا أملك الكثير، يعني
كما يقول العامة في المثل: “العين بصيرة واليد قصيرة”، لكني مع ذلك أتبرع
بدستة دفاتر وعشرة أقلام رصاص من النوع الفاخر الذي توجد في رأسه ممحاة،
فربما شاهد المراقب دبابة في حمص فكتب “رأينا دبابة”، ثم اختفت الدبابة،
فماذا يصنع؟ هنا يأتي دور الممحاة. أرجو أن لا يُقال إني بخيل إذا اقتصرَت
تبرعاتي لبعثة المراقبين على ورق وأقلام، فإن الجود بالموجود، ولا تنسوا أن
هذه المساهمة البسيطة سوف تسد فراغاً كبيراً في تجهيزات بعثة المراقبين
العظيمة.
* * *
يا أيها المجاهدون الثائرون في أرض الشام: هل استأذنتم جامعةَ
العرب قبل أن تبدؤوا ثورتكم، فأنتم بانتظار موافقتها اليوم لتكملوا
الطريق؟ هل انتظرتم دعماً ومساعدة من حكام العرب حين خرجتم إلى الطرقات
تهتفون للحرية، فأنتم تنتظرون دعمهم ومساعدتهم لتمضوا في الثورة؟
أحسبُ أنكم لم تتكلوا يومها إلا على الله، فاعتبروا بعثة
الجامعة فاصلاً فكاهياً (كوميدياً) في ثورتكم، استمتعوا به قليلاً واضحكوا
قليلاً، ثم امضوا في الثورة على بركة الله.
المصدر الزلزال السوري
المصدر الزلزال السوري
شبيح سوري يرأس الخارجية الجزائرية!!
شبيح سوري يرأس الخارجية الجزائرية!!
الكاتب :
د. أحمد بن فارس السلوم
الأحد 15 يناير 2012 م
إنه مراد مدلسي وزير خارجية الجزائر، وقف اليوم في نيويورك ليلمع صورة
النظام السوري، تماماً كما يفعل شريف شحادة، أو بسام أبو عبد الله، أو
غيرهم من الأبواق حين يقفون في وسائل الإعلام العربية والدولية يكذبون
ويكذبون ويكذبون ولا شيء سوى الكذب.
لكن لتصريحات الشبيح الجزائري اليوم في نيويورك وقعاً آخر، لأنها تأتي بعد التصعيد الذي تشهده الساحة العربية والدولية ضد نظام الأسد وشبيحته.
إذ أن هناك تحركات إقليمية ودولية كلها تتجه نحو اتخاذ خطوات حاسمة تجاه النظام السوري، فالشيخ/ حمد آل ثاني في واشنطن في لقاءات مطولة بين وزيرة الخارجية ونائب الرئيس الأمريكي، محورها الوضع السوري.
والجامعة العربية تلتقي وفداً صينياً، واتصالات إقليمية بين دول التعاون الخليجي، يصاحب ذلك تصريح ضد سوريا لأول مرة من قبل الإمارات العربية.
هذه المؤشرات تجعل يوم التاسع عشر من يناير يوماً تاريخياً قد تصدر عنه قرارات تغير مسار الثورة السورية.
وذلك ما يفهمه الشبيح مراد مدلسي جيداً، ولذلك وقف اليوم في نيويورك ليدلي بشهادات الزور حول سحب النظام السوري دباباته ومدرعاته العسكرية من المدن، وليقول: إن النظام السوري اتخذ خطوات لنزع فتيل الأزمة، وأنه أطلق سراح الآلاف من المسجونين.
هذا الشبيح الجزائري الكذاب يكذب أكثر من النظام السوري نفسه، فالنظام السوري لم يدع أنه أفرج عن آلاف كما زعم مدلسي، ولكن يبدو أن لمدلسي من اسمه نصيب فما هو إلا مدلس كذاب.
يحاول مدلسي تشويه الصورة لدى الأمريكان والتشويش على المجتمع الدولي بعد زيارة الشيخ حمد آل ثاني لواشنطن ونقله الصورة كما نقلها المراقبون الأحرار.
محاولات الشبيح الجزائري ستبوء بالفشل، ذلك لأن العالم كله يعلم أن ملة الديكتاتوريين واحدة، وأن دفاع مدلسي وحكومة الجنرالات عن نظام الشبيح بشار الأسد ليس لزرقة عيني بشار، وإنما لخشية الجزائر من انتصار الثورة السورية، مما يعني أن قطار الثورة سيحل بواديهم، فالجزائر من أبرز الدول المرشحة للثورة، والشبيح المدلسي وساداته الجنرالات يدركون ذلك تماماً، وهذا ما يعلل لك استماتتهم في الدفاع عن النظام السوري، الذي لم يكن في يوم من الأيام محبوباً لديهم!!
أيها الجزائريون: أحكموا سفهاءكم، وهيئوا أنفسكم، قريباً ستنتصر الثورة في سوريا، وتحل بعدها في دياركم، فاستعدوا لاستلام بيرق الثورة، واقتلاع الشبيحة الجزائريين والجنرالات المستبدين.. وتصبحون أيها الجزائريون على ثورة..
لكن لتصريحات الشبيح الجزائري اليوم في نيويورك وقعاً آخر، لأنها تأتي بعد التصعيد الذي تشهده الساحة العربية والدولية ضد نظام الأسد وشبيحته.
إذ أن هناك تحركات إقليمية ودولية كلها تتجه نحو اتخاذ خطوات حاسمة تجاه النظام السوري، فالشيخ/ حمد آل ثاني في واشنطن في لقاءات مطولة بين وزيرة الخارجية ونائب الرئيس الأمريكي، محورها الوضع السوري.
والجامعة العربية تلتقي وفداً صينياً، واتصالات إقليمية بين دول التعاون الخليجي، يصاحب ذلك تصريح ضد سوريا لأول مرة من قبل الإمارات العربية.
هذه المؤشرات تجعل يوم التاسع عشر من يناير يوماً تاريخياً قد تصدر عنه قرارات تغير مسار الثورة السورية.
وذلك ما يفهمه الشبيح مراد مدلسي جيداً، ولذلك وقف اليوم في نيويورك ليدلي بشهادات الزور حول سحب النظام السوري دباباته ومدرعاته العسكرية من المدن، وليقول: إن النظام السوري اتخذ خطوات لنزع فتيل الأزمة، وأنه أطلق سراح الآلاف من المسجونين.
هذا الشبيح الجزائري الكذاب يكذب أكثر من النظام السوري نفسه، فالنظام السوري لم يدع أنه أفرج عن آلاف كما زعم مدلسي، ولكن يبدو أن لمدلسي من اسمه نصيب فما هو إلا مدلس كذاب.
يحاول مدلسي تشويه الصورة لدى الأمريكان والتشويش على المجتمع الدولي بعد زيارة الشيخ حمد آل ثاني لواشنطن ونقله الصورة كما نقلها المراقبون الأحرار.
محاولات الشبيح الجزائري ستبوء بالفشل، ذلك لأن العالم كله يعلم أن ملة الديكتاتوريين واحدة، وأن دفاع مدلسي وحكومة الجنرالات عن نظام الشبيح بشار الأسد ليس لزرقة عيني بشار، وإنما لخشية الجزائر من انتصار الثورة السورية، مما يعني أن قطار الثورة سيحل بواديهم، فالجزائر من أبرز الدول المرشحة للثورة، والشبيح المدلسي وساداته الجنرالات يدركون ذلك تماماً، وهذا ما يعلل لك استماتتهم في الدفاع عن النظام السوري، الذي لم يكن في يوم من الأيام محبوباً لديهم!!
أيها الجزائريون: أحكموا سفهاءكم، وهيئوا أنفسكم، قريباً ستنتصر الثورة في سوريا، وتحل بعدها في دياركم، فاستعدوا لاستلام بيرق الثورة، واقتلاع الشبيحة الجزائريين والجنرالات المستبدين.. وتصبحون أيها الجزائريون على ثورة..
أقسمنا ألا ننسى ولا نسامح
أقسمنا ألا ننسى ولا نسامح
الكاتب : مجاهد مأمون ديرانية
انتشرت أمس في مواقع الثورة وصفحاتها صورةُ أصغر شهداء التعذيب في سوريا،
بل في العالم كله، الصغيرة البريئة عفاف ذات الشهور الأربعة. هل رأيتموها؟
أنا رأيتها. هل كررتم مشاهدتها عشر مرات؟ أنا فعلت. هل بكيتم من هول الصورة
وبشاعة الجريمة؟ أنا بكيت. هل أحسستم في قلوبكم نيراناً من الأسى والغضب؟
أنا أحسست. هل عزمتم على أن لا تنسوا وجهها البريء وجسدها المكدوم؟ أنا
عزمت. هل أقسمتم أن لا تنسوا تلك المشاهد حتى تقتصّوا لها من قَتَلتها؟ أنا
أقسمت.
هل نسيتم صورة علا الجبلاوي؟ وصورة هاجر الخطيب؟ وصور رضا علوية ومنذر المسالمة وتمام الصيادي وأنس الحريري وإسراء يونس ومجد الرفاعي وإبراهيم الشيباني؟ وصور حمزة وثامر المريعة الفظيعة؟ أنسيتم أياً من تلك الصور؟ إياكم أن تفعلوا!
أرجو أن تتذكروها كما تتذكرون صور وجوهكم التي تنظرون إليها في المرآة في الصباح وفي المساء. شاهدوها كل يوم مرة أو مرتين، إياكم أن تنسوها إذا جاء اليوم الموعود، وإنه لآتٍ لا ريب فيه إن شاء الله.
ذات يوم سيسقط هذا النظام الفاجر؛ قد يسقط بين الساعة التي أكتب فيها هذه الكلمات والساعة التي تقرؤونها فيها على المواقع والمنتديات والصفحات، وقد يسقط بعد شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين أو سنوات… سوف يسقط لا محالة بإذن الله، فلقد أقسم هذا الشعب أنه لا يعود إلى البيوت حتى يسقط النظام، ولو طال الزمان ولو تعاظمت التضحيات.
في ذلك اليوم ستسمعون كلاماً من أعجب الكلام، سوف يظهر قوم يدعونكم إلى التسامح والغُفران، سوف يتحدث قوم عن طيّ صفحة وفتح صفحة والنظر إلى الأمام. لا بد أن يحدث ذلك، فهؤلاء الناس موجودون على الدوام، لا يهمّني ما نيّاتهم وما دوافعهم، أخيرٌ أم شر، لكنهم موجودون وسوف يقولون ما يقولون.
إياكم أن تُصغوا إلى ما يقولون. إياكم أن تصغوا إلى دعاة التسامح والغفران. أنتسامح مع من قتل أطفالنا؟ أنتسامح مع من اغتصب نساءنا؟ أنتسامح مع من عذب شبابنا؟ أنتسامح مع من نهب بلادنا؟ أنتسامح مع من أكل أعمارنا؟
لا والذي بعث محمداً بالحق، لا والذي رفع السماء بلا عمد، لا نرضى إلا بالقصاص، القصاص الكامل من أصغر مجرم إلى كبير المجرمين، القصاص العادل الذي يقرره القضاء العادل، بلا زيادة ولا نقصان. {إنّما جزاءُ الذين يحاربون الله ورسولَه}،
اللهمّ إنا ما عرفنا أشدّ حرباً عليك وعلينا منهم، {ويسعَون في الأرض فساداً}، اللهمّ إنهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون، {أنْ يُقَتّلوا}، اللهمّ إنا قد عزمنا على أن نقيم فيهم حكمك الذي قضيت به من فوق سبع سماوات.
ثم لا يظن أولئك أنهم سينجون من عذاب الآخرة: {ذلك لهم خزيٌ في الدنيا، ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم}، فإن أفظع قصاص نَقتصُّه منهم لا يعادل عُشر معشار ما فعلوه بنا، وإن القصاص والقتل لا يردّ شهيداً قتلوه ولا يمحو عذاباً عذّبوه… لا، إنما القصاص الحقيقي هناك في دار البقاء، في محكمة السماء.
يا أيها القتلة المجرمون: لا تعتمدوا على طيبة قلوبنا بعد اليوم، لقد جاوزتم في إجرامكم كل الحدود وبلغتم في الوحشية غاية الغايات. إنّا أقسمنا أن لا ننسى، أقسمنا أنه لا تَسامحَ ولا غُفران.
المصدر مدونة الزلزال السوري
هل نسيتم صورة علا الجبلاوي؟ وصورة هاجر الخطيب؟ وصور رضا علوية ومنذر المسالمة وتمام الصيادي وأنس الحريري وإسراء يونس ومجد الرفاعي وإبراهيم الشيباني؟ وصور حمزة وثامر المريعة الفظيعة؟ أنسيتم أياً من تلك الصور؟ إياكم أن تفعلوا!
أرجو أن تتذكروها كما تتذكرون صور وجوهكم التي تنظرون إليها في المرآة في الصباح وفي المساء. شاهدوها كل يوم مرة أو مرتين، إياكم أن تنسوها إذا جاء اليوم الموعود، وإنه لآتٍ لا ريب فيه إن شاء الله.
ذات يوم سيسقط هذا النظام الفاجر؛ قد يسقط بين الساعة التي أكتب فيها هذه الكلمات والساعة التي تقرؤونها فيها على المواقع والمنتديات والصفحات، وقد يسقط بعد شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين أو سنوات… سوف يسقط لا محالة بإذن الله، فلقد أقسم هذا الشعب أنه لا يعود إلى البيوت حتى يسقط النظام، ولو طال الزمان ولو تعاظمت التضحيات.
في ذلك اليوم ستسمعون كلاماً من أعجب الكلام، سوف يظهر قوم يدعونكم إلى التسامح والغُفران، سوف يتحدث قوم عن طيّ صفحة وفتح صفحة والنظر إلى الأمام. لا بد أن يحدث ذلك، فهؤلاء الناس موجودون على الدوام، لا يهمّني ما نيّاتهم وما دوافعهم، أخيرٌ أم شر، لكنهم موجودون وسوف يقولون ما يقولون.
إياكم أن تُصغوا إلى ما يقولون. إياكم أن تصغوا إلى دعاة التسامح والغفران. أنتسامح مع من قتل أطفالنا؟ أنتسامح مع من اغتصب نساءنا؟ أنتسامح مع من عذب شبابنا؟ أنتسامح مع من نهب بلادنا؟ أنتسامح مع من أكل أعمارنا؟
لا والذي بعث محمداً بالحق، لا والذي رفع السماء بلا عمد، لا نرضى إلا بالقصاص، القصاص الكامل من أصغر مجرم إلى كبير المجرمين، القصاص العادل الذي يقرره القضاء العادل، بلا زيادة ولا نقصان. {إنّما جزاءُ الذين يحاربون الله ورسولَه}،
اللهمّ إنا ما عرفنا أشدّ حرباً عليك وعلينا منهم، {ويسعَون في الأرض فساداً}، اللهمّ إنهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون، {أنْ يُقَتّلوا}، اللهمّ إنا قد عزمنا على أن نقيم فيهم حكمك الذي قضيت به من فوق سبع سماوات.
ثم لا يظن أولئك أنهم سينجون من عذاب الآخرة: {ذلك لهم خزيٌ في الدنيا، ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم}، فإن أفظع قصاص نَقتصُّه منهم لا يعادل عُشر معشار ما فعلوه بنا، وإن القصاص والقتل لا يردّ شهيداً قتلوه ولا يمحو عذاباً عذّبوه… لا، إنما القصاص الحقيقي هناك في دار البقاء، في محكمة السماء.
يا أيها القتلة المجرمون: لا تعتمدوا على طيبة قلوبنا بعد اليوم، لقد جاوزتم في إجرامكم كل الحدود وبلغتم في الوحشية غاية الغايات. إنّا أقسمنا أن لا ننسى، أقسمنا أنه لا تَسامحَ ولا غُفران.
المصدر مدونة الزلزال السوري
رفعت الأسد يعوي في الصحراء
رفعت الأسد يعوي في الصحراء
الكاتب : د. مهدي الحموي
الخميس 17 نوفمبر 2011 م
في عام 1978م اعتقل طفل حموي وعمره حوالي 15 عاماً، واسمه مأمون عبد
المجيد (ر)، من حي الحاضر، وكان بحوزته مسدساً كان قد أخذه من أبيه خفيةً،
واقتيد الطفل إلى مركز للمخابرات، وخلال التحقيق معه سألوه لماذا هذا
المسدس؟.. ثم حمل مع مسدسه في طائرة عمودية إلى دمشق لمقابلة قائد سرايا
الدفاع رفعت الأسد، وصل الطفل معهم وأجلسوه مع رفعت الأسد.. ثم سألوه مرة
أخرى: لماذا هذا المسدس معك؟ فقال: أريد أن أقتل به رفعت الأسد، ثم سألوه:
هل تعرف رفعت الأسد؟ فقال الطفل: لا، فقالوا له: هذا هو رفعت الأسد.. اقتيد
الطفل إلى سجن المزه العسكري، وقدر لي أن أجتمع به وكنت أتوقع أن أجد
شخصاً يتطاير من عيونه الشرر، لكن العكس هو الصحيح فأبو المجد -كما أصبح
يسمى- طيب كريم لا يتكلم أبداً إلا وهو يبتسم. لقد حوّل القهر الطفل الوديع
إلى أسد هصور يريد أن يقتل الشرّير. جلس الطفل أكثر من 15 عاماً داخل
أقبية السجن حتى كبر، تخرج بعدها ليعمل بائع بطيخ بدل أن يتابع التعليم.
لقد كان هذا الطفل يريد قتله، وهو لم يسمع بعد بكل أفعاله، فكيف الآن وهو يسمع عن أفعاله الأكبر والأشنع؟ ما ذا لو عرف هذا الطفل بأن رفعت كان عريفاً براتب 150 ليرة سورية بالجيش السوري ثم أصبح عقيداً، ماذا لو عرف أنه لم يحارب بنفسه ولا بجيشه لحظة في عام 1973م، ليبقى ويرعى مهمته بحماية نظام أخيه، وأنه سلم الجيش السوري مائة دبّابة ديناً مؤقتاً إلى أن وصلت مائة دبابة جديدة (ت 72)، والتي تسلمها النقيب راغب حمدون في ميناء اللاذقية، وسلمها لقواته المسماة سرايا الدفاع، والمتمركزة على جبل المزه وحوْل مراكز السلطة الرئيسية في دمشق.
بل كانت بطولته حين نذر أنه سيجعل التاريخ يقول: (إنه كان هناك مدينة اسمها حماه)، وماذا فعلت حماه؟ هل أساءت له أكثر من اليهود؟ لقد استقبلت أخاه حافظ -ودون نظر لانتمائه الطائفي- عام 1970م استقبال الفاتحين، حين ظنوا أنه سيخلصهم من حكم البعث الرجيم، وقابلهم بأن قتل منهم عشرات الآلاف بعد سنوات من ذالك -وقد جمع أحد أصدقائي 13000 اسم شهيد من حماه عام 1982م بجهد فردي وهو خارج البلاد- ويقول رفعت في تصريح له في 14/11/2011م: "إن مقتل 25000ألف شهيد في حماه ما هو إلا أسطوره"، (لكن الأسطورة الحقيقية والمضحكة هي أن تسمي نفسك بالدكتور وأنت لا تعرف كتابة سطر واحد بدون أخطاء، فمن هو الذي وضع حافره على شهادتك؟ لعنتم يا أسرة الكذّابين، وتماماً يكذب كما كان يكذب أخوه الذي أعطى نفسه شهادة بطل الجولان، وذالك بعد تسليمها لإسرائيل، وكما قفز بشار الحمار لرتبة رائد بعد دورة أكاديمية عسكريه سريعة ثم أصبح برتبة فريق بيوم واحد ثم أصبح قائداً للجيش)، وكان من إنجازات رفعت كذلك إعطاء الأوامر بتنفيذ مجزرة تدمر حين قتل 1200 سجين رداً على محاولة اغتيال أخيه حافظ -وقد اعترف قائد تنفيذ العملية بجريمته على شاشة التلفزيون الأردني حين اعتقل بعد حرق الخمارات للوقيعة بين إخوان الأردن والملك ومحاولة تنفيذ اغتيال مسؤول أردني كبير-.
وكان من الغريب جداً ولفترة من الزمن أن يرى رفعت الأسد وهو يصلي الصبح جماعة في الصف الأول في أشهر مساجد دمشق -بينما ضرب حراسه سابقاً مؤذن مسجد؛ لأنه يرفع صوت المكبرات في أذان الصبح فيزعج القائد رفعت-، وذلك ليكسب شعبية السنّة حين ضمر وعزم على الانقلاب ضد أخيه حافظ، لا تعجب من هذا واقرأ مذكرات مصطفى طلاس وهو يقول: "قال رفعت لعناصره في سرايا الدفاع: أبحْت لكم سوق الذهب في دمشق يوماً كاملاً، ولا أريد بعد الآن أن أرى فيكم أحداً يطلب المساعدة، وقوله: إن رفعت الأسد وضع في خطته الانقلابية قصف مدينة دمشق قصفاً عشوائياً مدة ساعة لإيقاع الإرباك، وأن رفعت كان يداعب خواطر قواته ويقول لهم: إنه سيبني لهم دولة في جبال العلويين -أي حيوانات غريبة أنتم يا آل الأسد-"؟
أما عن البطر الذي يعيش فيه: فقد أقام رفعت الأسد عرساً لابنه في منتجع ماربيا -الذي يعيش فيه في أسبانيا حيث أعتى الأغنياء السارقين وغاسلي الأموال-، ووزع يومها قطع على شكل نقود تذكارية من الذهب، والتي صنعت خصيصاً لهذه المناسبة، وقد تم التوزيع على المنتجع بواسطة طائرة عمودية، وفي اليوم التالي كتبت الصحيفة اليومية الوحيدة هناك في عنوانها الرئيسي: أخرجوا هذا الفاسد من بلادنا، إنه كفْر النعمة الذي أحسّوا بها عنده -ويا ليته وزع الخبز لنا لنطعم أربعين في المائة من الشعب السوري من الذين يعيشون تحت خط الفقر الآن-.
ولقد أصلحت أمّه بينه وبين أخيه حافظ على أن يأخذ من الأموال ما يريد مقابل أن يغادر سورية، وكان منها نهب أموال البنك المركزي -وما عرف بـ 500 رفعت كذلك والتي أجبر مدير البنك على طباعتها بعد توقيع رفعت عليها بدل الوزير-، وكان منها السطو على المرفأ الثاني في مدينة اللاذقية والذي كان يأخذ رفعت جماركه -بينما تدفع النفقات والرواتب للموظفين و400 حارس كذلك من مال الحكومة-، وقد استمر هذا الحال أكثر من عشرين عاماً، إلى أن حصل سوء التفاهم بينه وبين المقربين لبشار وقصف حينها الميناء بالطيران -لله ما أوسخكم يا آل الأسد ولا أستثني منكم أحد-.
من أين لك هذا؟
أما عن غناه الحقيقي -الذي جمعه من بيع حمار أبيه-، وكذلك عن حيوانيته ووساخته؛ فيذكر لي عمي المقرب منهم ما يلي: "توفيت أخت زوجة رفعت الأسد عام 1984م في حادث سير في باريس، فذهب عمي لتعزية والدها، وسأله عمي خلال التعزية: هل صحيح أنّ أبو دريد –رفعت- يملك 8 مليار دولار؟ فقال له: لا.. وأنا الذي أعرف ماذا يملك رفعت وذلك من خلال ابنتي، إن رفعت لا يملك إلا 5.5 مليار دولار". (فمن أين له هذا؟ وماذا يملك اليوم بعد عشرات السنين؟ بعد أن كان آل الأسد شركاء مع آل شاليش في بقرة واحدة يعيشون من حليبها، بينما هو الآن شريك في نفق المانش في أوروبا؟؟).
ولكن الأخزى من ذلك حين عرف والد زوجة رفعت –عمّه- بعد أسبوع أن الجثة الضائعة المعالم ليست لابنته الثانية، وأن ابنته الثانية هذه قد عشقها رفعت، وأخذها إلى شقة في بناية يملكها -وجمع الأختين بدون علم الأولى-، وظل على دناءته التي كان عليها منذ أن كان شاباً يقف قرب مدرسة الفرير في دمشق ليأخذ التي يشتهيها من البنات باسم الاشتباه والتحقيق الأمني، وبمجرد أن يشير لعناصره إلى أي واحدة منهن.
لكن الخزى الأخير والذي مقتني جداً هو تصريحه الجديد، وبأنه مستعد لتسلم الحكم بدل ابن أخيه بشار الحمار، وتلويحه بأنه يملك الأموال ليدفع للشعب من جيبه. لسنا عاهرات تسطوا عليها يا رفعت وتدفع لهن، والأنكى أنك تسرقها من جيوبنا، لقد شتمت 23 مليون سوري بهذه الكلمة، أيها المتخلف الذي يعوي في صحراء فكره المتخلف طالباً الحكم مرة أخرى، ولم يتعلم من الغرب معنى الديمقراطية، رغم عيشه هناك عشرات السنين.
يشترك آل الأسد جميعاً مع رفعت في النهب والسلب والغدر والخمر والكذب والخيانة والقتل وحب الزعامة وهم جميعاً يؤمنون كذلك بالحكم من خلال الخوف بالتلويح والاستخدام للأمن والعصي والدبابة وشراء الضمائر، وليس من خلال محبة الناس وخياراتها.
بل مثل هؤلاء المجرمين:
إن أرحام البغايا لم تلد مجرماً مثل هذا المجرم، لعن الله هذه النطف القذرة المنتنة التي قذفها سليمان الأسد، لتلد هؤلاء المخلوقات المشوهة المجرمة المتشابهة، ونحن أهالي حماه قد اشرأبّت أعناقنا ونحن ننتظر رؤياك يا رفعت، والأحذية والأحزمة وتفلات العجائز وكذا ملايين الأصابع تنتظرك..، فأنت من حصتنا، -وما زال أبو المجد ينتظرك-.
لقد كان هذا الطفل يريد قتله، وهو لم يسمع بعد بكل أفعاله، فكيف الآن وهو يسمع عن أفعاله الأكبر والأشنع؟ ما ذا لو عرف هذا الطفل بأن رفعت كان عريفاً براتب 150 ليرة سورية بالجيش السوري ثم أصبح عقيداً، ماذا لو عرف أنه لم يحارب بنفسه ولا بجيشه لحظة في عام 1973م، ليبقى ويرعى مهمته بحماية نظام أخيه، وأنه سلم الجيش السوري مائة دبّابة ديناً مؤقتاً إلى أن وصلت مائة دبابة جديدة (ت 72)، والتي تسلمها النقيب راغب حمدون في ميناء اللاذقية، وسلمها لقواته المسماة سرايا الدفاع، والمتمركزة على جبل المزه وحوْل مراكز السلطة الرئيسية في دمشق.
بل كانت بطولته حين نذر أنه سيجعل التاريخ يقول: (إنه كان هناك مدينة اسمها حماه)، وماذا فعلت حماه؟ هل أساءت له أكثر من اليهود؟ لقد استقبلت أخاه حافظ -ودون نظر لانتمائه الطائفي- عام 1970م استقبال الفاتحين، حين ظنوا أنه سيخلصهم من حكم البعث الرجيم، وقابلهم بأن قتل منهم عشرات الآلاف بعد سنوات من ذالك -وقد جمع أحد أصدقائي 13000 اسم شهيد من حماه عام 1982م بجهد فردي وهو خارج البلاد- ويقول رفعت في تصريح له في 14/11/2011م: "إن مقتل 25000ألف شهيد في حماه ما هو إلا أسطوره"، (لكن الأسطورة الحقيقية والمضحكة هي أن تسمي نفسك بالدكتور وأنت لا تعرف كتابة سطر واحد بدون أخطاء، فمن هو الذي وضع حافره على شهادتك؟ لعنتم يا أسرة الكذّابين، وتماماً يكذب كما كان يكذب أخوه الذي أعطى نفسه شهادة بطل الجولان، وذالك بعد تسليمها لإسرائيل، وكما قفز بشار الحمار لرتبة رائد بعد دورة أكاديمية عسكريه سريعة ثم أصبح برتبة فريق بيوم واحد ثم أصبح قائداً للجيش)، وكان من إنجازات رفعت كذلك إعطاء الأوامر بتنفيذ مجزرة تدمر حين قتل 1200 سجين رداً على محاولة اغتيال أخيه حافظ -وقد اعترف قائد تنفيذ العملية بجريمته على شاشة التلفزيون الأردني حين اعتقل بعد حرق الخمارات للوقيعة بين إخوان الأردن والملك ومحاولة تنفيذ اغتيال مسؤول أردني كبير-.
وكان من الغريب جداً ولفترة من الزمن أن يرى رفعت الأسد وهو يصلي الصبح جماعة في الصف الأول في أشهر مساجد دمشق -بينما ضرب حراسه سابقاً مؤذن مسجد؛ لأنه يرفع صوت المكبرات في أذان الصبح فيزعج القائد رفعت-، وذلك ليكسب شعبية السنّة حين ضمر وعزم على الانقلاب ضد أخيه حافظ، لا تعجب من هذا واقرأ مذكرات مصطفى طلاس وهو يقول: "قال رفعت لعناصره في سرايا الدفاع: أبحْت لكم سوق الذهب في دمشق يوماً كاملاً، ولا أريد بعد الآن أن أرى فيكم أحداً يطلب المساعدة، وقوله: إن رفعت الأسد وضع في خطته الانقلابية قصف مدينة دمشق قصفاً عشوائياً مدة ساعة لإيقاع الإرباك، وأن رفعت كان يداعب خواطر قواته ويقول لهم: إنه سيبني لهم دولة في جبال العلويين -أي حيوانات غريبة أنتم يا آل الأسد-"؟
أما عن البطر الذي يعيش فيه: فقد أقام رفعت الأسد عرساً لابنه في منتجع ماربيا -الذي يعيش فيه في أسبانيا حيث أعتى الأغنياء السارقين وغاسلي الأموال-، ووزع يومها قطع على شكل نقود تذكارية من الذهب، والتي صنعت خصيصاً لهذه المناسبة، وقد تم التوزيع على المنتجع بواسطة طائرة عمودية، وفي اليوم التالي كتبت الصحيفة اليومية الوحيدة هناك في عنوانها الرئيسي: أخرجوا هذا الفاسد من بلادنا، إنه كفْر النعمة الذي أحسّوا بها عنده -ويا ليته وزع الخبز لنا لنطعم أربعين في المائة من الشعب السوري من الذين يعيشون تحت خط الفقر الآن-.
ولقد أصلحت أمّه بينه وبين أخيه حافظ على أن يأخذ من الأموال ما يريد مقابل أن يغادر سورية، وكان منها نهب أموال البنك المركزي -وما عرف بـ 500 رفعت كذلك والتي أجبر مدير البنك على طباعتها بعد توقيع رفعت عليها بدل الوزير-، وكان منها السطو على المرفأ الثاني في مدينة اللاذقية والذي كان يأخذ رفعت جماركه -بينما تدفع النفقات والرواتب للموظفين و400 حارس كذلك من مال الحكومة-، وقد استمر هذا الحال أكثر من عشرين عاماً، إلى أن حصل سوء التفاهم بينه وبين المقربين لبشار وقصف حينها الميناء بالطيران -لله ما أوسخكم يا آل الأسد ولا أستثني منكم أحد-.
من أين لك هذا؟
أما عن غناه الحقيقي -الذي جمعه من بيع حمار أبيه-، وكذلك عن حيوانيته ووساخته؛ فيذكر لي عمي المقرب منهم ما يلي: "توفيت أخت زوجة رفعت الأسد عام 1984م في حادث سير في باريس، فذهب عمي لتعزية والدها، وسأله عمي خلال التعزية: هل صحيح أنّ أبو دريد –رفعت- يملك 8 مليار دولار؟ فقال له: لا.. وأنا الذي أعرف ماذا يملك رفعت وذلك من خلال ابنتي، إن رفعت لا يملك إلا 5.5 مليار دولار". (فمن أين له هذا؟ وماذا يملك اليوم بعد عشرات السنين؟ بعد أن كان آل الأسد شركاء مع آل شاليش في بقرة واحدة يعيشون من حليبها، بينما هو الآن شريك في نفق المانش في أوروبا؟؟).
ولكن الأخزى من ذلك حين عرف والد زوجة رفعت –عمّه- بعد أسبوع أن الجثة الضائعة المعالم ليست لابنته الثانية، وأن ابنته الثانية هذه قد عشقها رفعت، وأخذها إلى شقة في بناية يملكها -وجمع الأختين بدون علم الأولى-، وظل على دناءته التي كان عليها منذ أن كان شاباً يقف قرب مدرسة الفرير في دمشق ليأخذ التي يشتهيها من البنات باسم الاشتباه والتحقيق الأمني، وبمجرد أن يشير لعناصره إلى أي واحدة منهن.
لكن الخزى الأخير والذي مقتني جداً هو تصريحه الجديد، وبأنه مستعد لتسلم الحكم بدل ابن أخيه بشار الحمار، وتلويحه بأنه يملك الأموال ليدفع للشعب من جيبه. لسنا عاهرات تسطوا عليها يا رفعت وتدفع لهن، والأنكى أنك تسرقها من جيوبنا، لقد شتمت 23 مليون سوري بهذه الكلمة، أيها المتخلف الذي يعوي في صحراء فكره المتخلف طالباً الحكم مرة أخرى، ولم يتعلم من الغرب معنى الديمقراطية، رغم عيشه هناك عشرات السنين.
يشترك آل الأسد جميعاً مع رفعت في النهب والسلب والغدر والخمر والكذب والخيانة والقتل وحب الزعامة وهم جميعاً يؤمنون كذلك بالحكم من خلال الخوف بالتلويح والاستخدام للأمن والعصي والدبابة وشراء الضمائر، وليس من خلال محبة الناس وخياراتها.
بل مثل هؤلاء المجرمين:
إن أرحام البغايا لم تلد مجرماً مثل هذا المجرم، لعن الله هذه النطف القذرة المنتنة التي قذفها سليمان الأسد، لتلد هؤلاء المخلوقات المشوهة المجرمة المتشابهة، ونحن أهالي حماه قد اشرأبّت أعناقنا ونحن ننتظر رؤياك يا رفعت، والأحذية والأحزمة وتفلات العجائز وكذا ملايين الأصابع تنتظرك..، فأنت من حصتنا، -وما زال أبو المجد ينتظرك-.
المصدر: أرفلون
باباعمرو كلمة خالد أبو صلاح في جنازة أخيه 15-1-2012
بسم الله الرحمن الرحيم
نتقدم باسمنا وبأسم جميع الشرفاء من الداخل والخارج بأحرّ التعازي لشقيقنا واخونا خالد ابو صلاح بالتعازي الحارّة على مصابه الجلل سائلين المولى ان يجمعنا بالشهداء الكرام في جنة عرضها السماوات والأرض...
تقبل الله من الشهيد احمد
وعلى درب الحريــــــة
تركيا تؤكد لجوء العميد مصطفى الشيخ إليها
| جريدة الرأي |
| 15/01/2012 |
|
|
![]() |
| العميد مصطفى الشيخ (ا ف ب) |
تركيا تؤكد لجوء العميد مصطفى الشيخ إليها
انقرة
- ا ف ب - أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية التركية سلجوق اونال ان ضابطا
برتبة عميد يدعى مصطفى احمد الشيخ فر من الجيش السوري ولجأ الى تركيا قبل
حوالي عشرة ايام.وقال اونال ان «الشيء الوحيد الذي اعرفه هو انه في تركيا منذ نحو عشرة ايام».
وقالت صحيفة «حرييت ديلي نيوز» ان العميد مصطفى احمد الشيخ الذي كان «ضابط امن المنطقة الشمالية» لسورية، هو لاجىء حاليا في المخيم نفسه الذي يقيم فيه العقيد رياض الاسعد قائد «الجيش السوري الحر» الذي يضم منشقين عن الجيش الوطني. وتابعت ان العميد الشيخ شارك في اجتماع الاربعاء في هاتاي (جنوب تركيا) بين المجلس الوطني الانتقالي والجيش السوري الحر.
حذار من الجامعة العربية
حذار من الجامعة العربية
خالد القشطيني
الاحـد 21 صفـر 1433 هـ 15 يناير 2012 العدد 12101
جريدة الشرق الاوسط
الصفحة: الــــــرأي هذا تحذير مهم! لا تدخل مبنى الجامعة إلا في ثلاث حالات: أن تحصل على وظيفة فيها أو تنال مقاولة منها أو تكون متعبا وتجد سريرا شاغرا في أحد مكاتبها الوفيرة المعدة للنوم وتنام عليه. فهذه المؤسسة التي صنعها الإنجليز بعد الحرب العالمية الثانية وعجز العرب عن تطويرها أو إضافة أي شيء إليها لها مقدرة عجيبة في إفساد أي شيء من الديمقراطية والحرية إلى ساندويتشات الفلافل والشاورمة. مر الآن أكثر من أسبوعين ولم تستطع بعثتها أن تتحقق مما تفعله حكومة الأسد بشعبها. أي إنسان يستطيع من الأقمار الصناعية والإنترنت أن يرى ما يجري حيا هناك لحظة بلحظة. كانت العملية من أولها لآخرها فسحة ظريفة أخرى يستمتع بها أعضاء البعثة ومهلة إضافية للحكومة العلوية قبل أن يواجهوا العدالة التي تنتظرهم.
وهذه غلطة كبيرة ارتكبها السوريون. ما كان على المجلس الوطني السوري المعارض أن يفعله هو الاحتذاء بالعراقيين. وقعت المعارضة العراقية الساعية لإسقاط صدام حسين في شتى الأخطاء ولكنها لم تقع في هذا الخطأ بطرق أبواب الجامعة العربية. من أول يوم، جعلت نصب عينيها تحاشي الجامعة العربية والتحدث لمن بيده الصول والجول فقط. أميركا وبريطانيا والقوى الغربية. عقدت مؤتمراتها في فيينا ولندن وواشنطن وتحدثت للرئيس بوش والمستر بلير. خدعت الغرب وأقنعتهم بأن صدام حسين ينتج أسلحة الدمار الشامل فجاءوا بأساطيلهم ودباباتهم وطائراتهم وأسقطوه في بحر أيام قليلة ثم أخرجوه من البالوعة وسلموه للعراقيين ليقتصوا منه. ثم ندموا على ما فعلوا كما يبدو.
ما كان يجدر بالسوريين أن يفعلوه هو أن يشيروا إلى بشار الأسد ويقولوا هذا اختصاصي من لندن في أمراض العيون واستطاع أن يطور غبارا كيمياويا يصيب أعين الإسرائيليين واليهود بالعمى. سيصدقهم الأميركيون السذج ويتصورون أن العرب قادرون على فعل مثل ذلك، فيبعثون بقواتهم ويسقطونه.
رغم زياراتي العديدة للقاهرة فإنني لم أدخل مبنى الجامعة. أشار أحد زملائي إليها وقال هذه بناية الجامعة العربية فعبرت الشارع فورا إلى الرصيف المقابل خشية أن تصيبني بعض جراثيمها وأقع فريسة لمرض النوم الأفريقي.
ما هو السر في هذا التلكؤ في مطالبة مجلس الأمن بالتدخل عسكريا لإنقاذ الشعب السوري؟ أعتقد أنه الخوف من أن تتحول هذه المبادرات إلى سوابق تعتد بها القوى الغربية للتدخل في أي بلد عربي أو إسلامي ومنع حكومته من إبادة شعبها. فالكثير من هذه الحكومات تحرص على حريتها في تقتيل أبناء شعبها كما تشاء. البارحة العراق ثم تلته ليبيا والآن سوريا، وماذا بعد؟ اليمن؟ السودان؟
يستغرب البعض من تعلقي بالنظام الملكي. ففي العهد الملكي، انتفض العراقيون ضد حكومة صالح جبر. قتل نحو 30 متظاهرا. ذهب لمقابلة الوصي على العرش ليستأذن في مواصلة القمع بالقوة. قال له، كلا. لقد قتلت ما فيه الكفاية. هات استقالتك! سقطت الحكومة وانتهت المشكلة وخرجنا نحتفل بكلمات الجواهري:
حف بالتاج بنوه فتعالى وتعالى صاحب التاج جلالا
وفي جمهورية البعث والثورة يموت سبعة آلاف متظاهر، وعلى عينك يا تاجر.
خالد القشطيني
الاحـد 21 صفـر 1433 هـ 15 يناير 2012 العدد 12101
جريدة الشرق الاوسط
الصفحة: الــــــرأي هذا تحذير مهم! لا تدخل مبنى الجامعة إلا في ثلاث حالات: أن تحصل على وظيفة فيها أو تنال مقاولة منها أو تكون متعبا وتجد سريرا شاغرا في أحد مكاتبها الوفيرة المعدة للنوم وتنام عليه. فهذه المؤسسة التي صنعها الإنجليز بعد الحرب العالمية الثانية وعجز العرب عن تطويرها أو إضافة أي شيء إليها لها مقدرة عجيبة في إفساد أي شيء من الديمقراطية والحرية إلى ساندويتشات الفلافل والشاورمة. مر الآن أكثر من أسبوعين ولم تستطع بعثتها أن تتحقق مما تفعله حكومة الأسد بشعبها. أي إنسان يستطيع من الأقمار الصناعية والإنترنت أن يرى ما يجري حيا هناك لحظة بلحظة. كانت العملية من أولها لآخرها فسحة ظريفة أخرى يستمتع بها أعضاء البعثة ومهلة إضافية للحكومة العلوية قبل أن يواجهوا العدالة التي تنتظرهم.
وهذه غلطة كبيرة ارتكبها السوريون. ما كان على المجلس الوطني السوري المعارض أن يفعله هو الاحتذاء بالعراقيين. وقعت المعارضة العراقية الساعية لإسقاط صدام حسين في شتى الأخطاء ولكنها لم تقع في هذا الخطأ بطرق أبواب الجامعة العربية. من أول يوم، جعلت نصب عينيها تحاشي الجامعة العربية والتحدث لمن بيده الصول والجول فقط. أميركا وبريطانيا والقوى الغربية. عقدت مؤتمراتها في فيينا ولندن وواشنطن وتحدثت للرئيس بوش والمستر بلير. خدعت الغرب وأقنعتهم بأن صدام حسين ينتج أسلحة الدمار الشامل فجاءوا بأساطيلهم ودباباتهم وطائراتهم وأسقطوه في بحر أيام قليلة ثم أخرجوه من البالوعة وسلموه للعراقيين ليقتصوا منه. ثم ندموا على ما فعلوا كما يبدو.
ما كان يجدر بالسوريين أن يفعلوه هو أن يشيروا إلى بشار الأسد ويقولوا هذا اختصاصي من لندن في أمراض العيون واستطاع أن يطور غبارا كيمياويا يصيب أعين الإسرائيليين واليهود بالعمى. سيصدقهم الأميركيون السذج ويتصورون أن العرب قادرون على فعل مثل ذلك، فيبعثون بقواتهم ويسقطونه.
رغم زياراتي العديدة للقاهرة فإنني لم أدخل مبنى الجامعة. أشار أحد زملائي إليها وقال هذه بناية الجامعة العربية فعبرت الشارع فورا إلى الرصيف المقابل خشية أن تصيبني بعض جراثيمها وأقع فريسة لمرض النوم الأفريقي.
ما هو السر في هذا التلكؤ في مطالبة مجلس الأمن بالتدخل عسكريا لإنقاذ الشعب السوري؟ أعتقد أنه الخوف من أن تتحول هذه المبادرات إلى سوابق تعتد بها القوى الغربية للتدخل في أي بلد عربي أو إسلامي ومنع حكومته من إبادة شعبها. فالكثير من هذه الحكومات تحرص على حريتها في تقتيل أبناء شعبها كما تشاء. البارحة العراق ثم تلته ليبيا والآن سوريا، وماذا بعد؟ اليمن؟ السودان؟
يستغرب البعض من تعلقي بالنظام الملكي. ففي العهد الملكي، انتفض العراقيون ضد حكومة صالح جبر. قتل نحو 30 متظاهرا. ذهب لمقابلة الوصي على العرش ليستأذن في مواصلة القمع بالقوة. قال له، كلا. لقد قتلت ما فيه الكفاية. هات استقالتك! سقطت الحكومة وانتهت المشكلة وخرجنا نحتفل بكلمات الجواهري:
حف بالتاج بنوه فتعالى وتعالى صاحب التاج جلالا
وفي جمهورية البعث والثورة يموت سبعة آلاف متظاهر، وعلى عينك يا تاجر.
رسالة سورية تهز ضمير الانسانية ( نسخة بدون موسيقا )
خالـــد ابـــو صـــلاح -
أين أنتم مما يجري في بلدنا ..
اللهم إنا مغلوبون فانتصر ...
تخلت عنا الدنيا كلها وليس لنا سواك ياالله ...يالله يالله ...
اللهم كن لأهلنا عونا ومعينا وناصرا وناصحا وأميناا...
ياااارب سدت الأبواب إلا بابك يالله فلا تردنا خائبين ياااااارب...
مجلس شورى عسكري للجيش الحر بسوريا
التقى وفد من المجلس الوطني السوري مع قيادة الجيش السوري الحر لإيجاد حلول لبعض المشاكل التي يواجهها الجنود المنشقون الذين زاد عددهم في الآونة الأخيرة. واتفق الطرفان على تأسيس مجلس شورى عسكر مع بقاء الهيئة التنفيذية بقيادة العقيد رياض الأسعد على حالها.
تقرير : محمد رشاد نور
تقرير : محمد رشاد نور
الاف المسلمين يخرجون بالمسجد الاقصى نصرة للشام وللثورة
سلملي عالموممانعة والصمود
مظاهرة في القدس في المسجد الأقصى ضد بشار الأسد
والكل يهتف :
من الأقصى إلى الشام.. أمة واحدة ما بتنهان
يا بشار ويا جبان ...روح حرر الجولان
يا بشار يا دجال ...روح رجغ الجولان
يا بشار يا نعام ..يا عميل الأميركان
يا منتقم يا قهار .أهلك المجرم بشار
الشيطان في الميدان - بطولة بشار الأسد
قام نظام الرئيس بشار الأسد ::
بدور المنتج ومساعد المخرج في تفجيري مقتل الحريري ومقتل عماد مغنية حيث قام النظام بالعبث بمسرح الجريمة لمساعدة القاتل ونشر قصة أبو عدس لتضليل المحققين في قضية الحريري.
ولكن عندما اضطر لأن يقوم بإخراج وتنفيذ الأعمال القذرة بنفسه كما في تفجيرات كفرسوسة والميدان فقد فضح نفسه بنفسه وظهر مدى غبائه .
بدور المنتج ومساعد المخرج في تفجيري مقتل الحريري ومقتل عماد مغنية حيث قام النظام بالعبث بمسرح الجريمة لمساعدة القاتل ونشر قصة أبو عدس لتضليل المحققين في قضية الحريري.
ولكن عندما اضطر لأن يقوم بإخراج وتنفيذ الأعمال القذرة بنفسه كما في تفجيرات كفرسوسة والميدان فقد فضح نفسه بنفسه وظهر مدى غبائه .
الأسد في باب العزيزية!
فبعد خطاب الأسد، الذي ظهر فيه مستجديا ومنفصلا عن الواقع، خرج بعدها بيوم وسط الحشود ليثبت شجاعته، وقيادته، لكن الواقع يقول إنه خرج بسبب الخوف، وأكد خروجه أنه ليس رئيس سوريا، وإنما رجل له أتباع، وقد يقول قائل: كيف ذلك؟ ظهور الأسد ثاني يوم خطابه، ذي التسع وتسعين دقيقة، في ساحة الأمويين، كان مؤشرا على أن الأسد هو زعيم فئة محددة، وليس رئيس سوريا، وبذلك فإنه هو من ساهم في عزل نفسه أكثر وأكثر، ويكفي الإشارة إلى أن الصور التي ظهرت لخطابه المطول، والممل، في الجامعة لم تظهر وجود مسؤولين من أعضاء حكومته، وخصوصا الوجوه المعروفة، وقت ذلك الخطاب، كما لم تظهر أيا من مرتدي البزات العسكرية، من أصحاب الرتب، ناهيك عن أن إطلالته المحدودة في ساحة الأمويين أظهرت أن معظم الحضور هم من رجال الأمن، وذاك ظاهر من ملامحهم، وبنيتهم، ويكفي تأمل الأمن المحيط بزوجته وقتها.
وفي خطابات الأسد الثلاثة السابقة، وحتى آخر مقابلة مع المحطة الأميركية، كان يتحدث بها كرئيس للسوريين، رغم أنه لم يكن مقنعا بالطبع، لكن إطلالة ساحة الأمويين كانت مختلفة، حيث كان يطمئن أتباعه بأن النصر قريب، ويتعهد لهم بمحاربة شريحة عريضة من المجتمع السوري، ويتعهد بالانتصار على العرب، والغرب، وبدا وكأنه في موقع حسن نصر الله، وليس رئيس سوريا، والفارق كبير!
وبالطبع فسيكون السؤال الآن هو: متى يسقط الأسد، أو كيف؟ والإجابة عن هذا السؤال لخصها العميد السوري المنشق مؤخرا مصطفى أحمد الشيخ، حيث يقول إن «الانشقاقات الكبيرة وعلى مستوى القطاعات تصير عندما يصبح هناك أفق مفتوح ويشعر الضابط أو العسكري أن هناك قرارا دوليا بإسقاط النظام»، مضيفا أنه «حتى الآن لا يوجد قرار دولي بإسقاط النظام. ولهذا لم نر ضباطا كبارا ولا مسؤولين من المناصب المدنية العالية انشقوا. ولكن إذا صارت هناك منطقة عازلة فمعظم الجيش سينشق ويسقط النظام بشكل أسرع». وهذا ما حدث في حالة ليبيا، وليس المقصود هنا مشاركة الناتو عسكريا، وبشكل موسع، بل إن المطلوب هو اتخاذ قرار دولي لرفع الشرعية عن النظام الأسدي، وأولى الخطوات لذلك هي صدور قرار أممي لتوفير منطقة عازلة، وحظر للطيران، فحينها ستكون حركة الانشقاقات واسعة بالجيش السوري، خصوصا أن عدد المنشقين حتى الآن، بحسب العميد الشيخ، بلغ 20 ألفا، وبمجرد توفير المنطقة العازلة، بحسب العميد الشيخ، فإن مسؤولين كبارا سينشقون، ومن شأن ذلك إسقاط النظام، وبشكل سريع.
وهذا ما يجب أن يتم الآن، حيث إن جميع الحلول الأخرى أصبحت بلا جدوى، ومهما حاول البعض القول بغير ذلك.
المصدر : الشرق الأوسط
طبيب طواريء يروي شهادته على ما يحدث للمصابين بالمظاهرات حين اسعافهم
زين العابدين الحموي
لماذا هذا ؟؟؟؟؟
طبيب
طواريء يروي شهادته على ما يحدث للمصابين بالمظاهرات حين اسعافهم !
------------------------------------------------------- يقول المثل:
((ليس من سمع كمن رأى)) إن الذي رأيته اليوم جعل الدم يغلي في عروقي, وزاد
من حرقتي ومرارتي فعندما كنت واقفاً أمام قسم الإسعاف في مستشفى دمشق -
بصفتي طبيباً في قسم الإسعاف- دخلت سيارتي إسعاف تنقلان ستة مصابين من
المتظاهرين أمام مسجد عبد الكريم الرفاعي وبدأ ممرضوا الإسعاف السريع
بتنزيل المصابين وإدخالهم إلى قسم الإسعاف وفجأة هجم عناصر الأمن
المتواجدون في المستشفى وسبب وجودهم الانفجار الذي ...حدث في منطقة الميدان
فانقضوا على المصابين مثل الكلاب السعرانة وبدؤا يضربونهم بأحذيتهم
وبأعقاب البنادق ضرباً يعبر عن مدى وحشيتهم وزاد في الطين بلة أن هجم معهم
بعض المستخدمين من موظفي المشفى وانهال الجميع عليهم بالضرب والبصاق
والشتائم التي تهز الحجر والسباب والكفر الذي يجعل العرش يهتز وقد أدى ذلك
إلى مضاعفة الإصابات لدى المصابين المسعفين وأقسم بالله أنهم كسروا عظام
وجوههم بأحذيتهم وجعلوا الدماء تنزف من أعينهم وآذانهم ولم يستطع أحدنا
التفوه بكلمة واحدة خوفاً من بطشهم ووحشيتهم أرجوا منكم نشر هذا الخبر
ليعرف العالم من هم هؤلاء الجبناء الوحوش عديموا الإنسانية وسيأتي يوم نذكر
شخصاً اسمه ((أحمد حسامو)) يعمل مرافقاً لمدير مستشفى دمشق فقد أظهر وحشية
وهمجية لايتصورها عقل وهو يقوم بضرب الشباب المصابين من المتظاهرين

جديد 2012 تي عرعر تي عرعر(حمد + موزة)
مآخذ الموالين على الثورة السورية و ردهم على فضح قناة الجزيرة لجرائمهم
لم يبق إلا خيار القذافي للنظام الأسدي التشبيحي
عبد الرزاق عيد معلقا على قناة الجزيرة في منتصف اليوم 13.01.2011
لا توجد في المعارضة السورية أية كاريزما قادرة على قيادة الشعب
الشعب السوري أعطى صوته للمجلس الوطني ليكون صدى لصوته في المحافل الدولية ويوصل مطالبه بالحماية الدولية والمنطقة العازلة والحظر الجوي
إسرائيل واستهداف العمق العربي
صالح النعامي
مخاطر بالجملة
مواجهة تداعيات الانسحاب الأميركي من العراق
تبعات مرحلة ما بعد نظام الأسد
السعي لتجفيف منابع تسليح المقاومة الفلسطينية
تدلل كل المؤشرات على أن إسرائيل غير مستعدة للمجازفة بالسماح بتحقق التوقعات السوداوية التي تنبأت بها نخبها العسكرية والسياسية بشأن ما يمكن أن تسفر عنه ثورات التحول الديمقراطي في الوطن العربي وإسقاطاتها السلبية على الأمن "القومي" الإسرائيلي. وقد بادرت تل أبيب بالفعل لمحاولة تقليص الأضرار المتوقعة من خلال استعدادات عسكرية غير مسبوقة، تمثلت بشكل أساسي في إحداث تغييرات بنيوية في تركيبة الجيش الإسرائيلي.
ولعل التطور العلني الذي يعكس أنماط الاستعداد العسكري الإسرائيلي لمرحلة ما بعد الثورات العربية هو القرار الصادر عن هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، في منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، والقاضي بتشكيل قيادة عسكرية جديدة تختص بتخطيط وتنفيذ عمليات عسكرية في قلب الدول العربية، وقد أطلق على القيادة الجديدة "قيادة العمق"، في إشارة إلى طابع المهام التي ستوكل لها في العمق العربي.
لقد احتفظ الجيش الإسرائيلي دوماً بوحدات خاصة تنفذ عمليات سرية في قلب الدول العربية، كما حدث في سوريا أواخر عام 2006 وفي السودان مؤخراً وفي لبنان وتونس في الماضي، إلا أن الحديث كان يدور عن تنفيذ عمليات عسكرية محددة وموضعية.
لكن تشكيل القيادة الجديدة وتنصيب ضابط برتبة جنرال يتولى قيادتها يأتي لإدراك القيادة العسكرية الإسرائيلية أن حجم التحديات العسكرية التي ستواجهها إسرائيل في ظل الثورات العربية سيكون كبيراً ومتشعباً لدرجة تستدعي هذه الخطوة غير المسبوقة.
وما يشكل دليلاً على حجم الرهانات التي تعلقها إسرائيل على تشكيل هذه القيادة، هو قرار هيئة أركان الجيش أن تضم القيادة الجديدة ضباطا وجنودا أكثر وحدات الجيش الإسرائيلي نخبوية.
مخاطر بالجملة
إن الافتراض الرئيس -الذي تتصرف هيئات التقدير الإستراتيجي في إسرائيل على أساسه- هو أن الربيع العربي سيحمل في طياته مخاطر إستراتيجية جمة على الأمن الإسرائيلي، قد تتحول مع الوقت إلى مخاطر وجودية.
فالنخب العسكرية الإسرائيلية تخشى أن تتحول الدول التي شهدت ثورات تحول ديمقراطي، إلى قواعد انطلاق لتنفيذ عمليات عسكرية ضد الأهداف الإسرائيلية خارج حدود فلسطين. وضمن هذه الحسابات، فإن صناع القرار في إسرائيل يرون أنهم سيكونون مطالبين بالاستعداد للعمل في قلب دول، بعيدة جداً عن حدود فلسطين، مثل اليمن، والعراق. وإن كانت المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تحاول أن تفصل جملة المخاطر التي تأخذها بعين الاعتبار، إلا أن اليمن تعتبر أحد أكثر الدول التي تثير الأوضاع فيها اهتمام صانع القرار الإسرائيلي.
فمن المعروف أن حوالي 30% من التجارة الإسرائيلية تمر عبر البحر الأحمر في طريقها إلى جنوب شرق آسيا، كما أن السفن والغواصات الحربية الإسرائيلية تمخر عباب هذا البحر ضمن تدريباتها العسكرية، وبالتالي فإن الإسرائيليين يخشون أن تنطلق مجموعات مسلحة من اليمن، الذي يطل على مضيق باب المندب لاستهداف السفن التجارية والحربية الإسرائيلية، وهذا يستدعي الاستعداد للعمل ضد أي جهة يمكن أن تنفذ مثل هذه العمليات.
وما ينطبق على اليمن ينطبق على مصر. صحيح إن كلاً من المجلس العسكري والأحزاب المصرية، بما فيها الحركات الإسلامية التي فازت في الانتخابات، ترسل برسائل اطمئنان بشأن الالتزام بمعاهدة "كامب ديفد"، لكن صناع القرار في إسرائيل ينطلقون من افتراض مفاده أن صعود الإسلاميين للحكم في مصر سيسمح بتوفير بيئة معادية لإسرائيل في أرض الكنانة.
ولعل أكثر ما يثير القلق الإسرائيلي هو مستقبل الأوضاع في سيناء، حيث يخشى الإسرائيليون أن تتحول سيناء إلى نقطة انطلاق للعمل العسكري ضد إسرائيل. وهذا ما يعني أن القيادة العسكرية الجديدة ستكون مطالبة بتنفيذ عمليات خاصة في قلب سيناء، أو أي مكان في مصر.
وقد صرح رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق عوزي ديان بأن إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية في قلب سيناء هو أمر يجب ألا يكون مستبعداً. لكن أكثر ما يثير حساسية الإسرائيليين هو مستقبل الأوضاع في الأردن، حيث إن هناك إجماعا داخل إسرائيل على حجم إسهام النظام الأردني في حفظ الأمن الإسرائيلي من خلال تأمين الحدود مع فلسطين، وهي الحدود الأطول.
لكن هناك شكوكا كبيرة داخل إسرائيل حول مستقبل النظام الحالي، وصناع القرار في تل أبيب يعملون وفق "أسوأ" الاحتمالات، ألا وهو انهيار النظام الحالي، أو على الأقل تغييره من ملكية مطلقة إلى ملكية دستورية.
من هنا يستعد الإسرائيليون لمواجهة تداعيات انهيار النظام الأردني، وضمن ذلك تحول الساحة الأردنية كساحة لانطلاق العمل المقاوم ضد إسرائيل، مما يعني أن الوحدات الخاصة العاملة التي تضمها القيادة العسكرية الجديدة مطالبة بالاستعداد للعمل في قلب الأردن.
مواجهة تداعيات الانسحاب الأميركي من العراق
تبدي دوائر التقدير الإستراتيجي في إسرائيل قلقاً كبيراً إزاء تداعيات الانسحاب الأميركي من العراق، وتفترض هذه الدوائر أن هذا الانسحاب سيزيد من دافعية الأطراف المعادية لإسرائيل على استهدافها في بيئة مثالية، ولا سيما إيران وأدواتها في العراق.
وأكثر ما يثير القلق الإسرائيلي أن يتمكن الإيرانيون من نصب قواعد صواريخ على الأراضي العراقية، ولا سيما في غرب العراق، واستخدامها في ضرب إسرائيل، في حال هاجمت الأخيرة المنشآت النووية الإيرانية.
من هنا فإنه من ضمن مهام القيادة العسكرية الجديدة سيكون معالجة مثل هذا التهديد في حال تحققت هذه التوقعات. وتفترض النخب العسكرية أن الانسحاب الأميركي قد يسمح بتحول بعض المناطق في العراق إلى ساحة انطلاق لجماعات سنية تعمل ضد إسرائيل في المستقبل.
في الوقت نفسه، فإن القيادة الجديدة ستلعب دوراً أساسياً في أية حملة عسكرية تشنها إسرائيل ضد المنشآت النووية، إذ إن هيئة أركان الجيش الإسرائيلي تفترض أن أية غارات سيشنها سلاح الجو الإسرائيلي ضد المنشآت النووية لن تكون كافية وحدها لضمان إلحاق أذى كبير وبالغ بهذه المنشآت، لذا فإن هناك حاجة لوحدات خاصة تعمل على الأرض من أجل إنجاز المهمة، علاوة على أن وجود هذه الوحدات على الأرض الإيرانية يسمح بتوسيع دائرة الأهداف المكملة للضربة الجوية.
تبعات مرحلة ما بعد نظام الأسد
تفترض دوائر التقدير الإستراتيجي في إسرائيل أن فرص نجاح النظام السوري في الإفلات من المصير الذي انتهت إليه أنظمة القذافي ومبارك وبن علي آخذة بالتقلص، وبالتالي فهي تستعد لمواجهة التبعات الثقيلة لمرحلة ما بعد الأسد.
وعلى رأس مخاوف إسرائيل من هذه المرحلة إدراك النخب العسكرية الإسرائيلية حقيقة أن أي نظام سيحل محل الأسد، لن يتمكن –على الأقل في المرحلة الأولى– من منع تحول هضبة الجولان إلى ساحة لانطلاق العمل المقاوم ضد إسرائيل، مع العلم أن هذا التحول يحمل في طياته تغييراً جذرياً في البيئة الإستراتيجية الإسرائيلية، حيث إن الهضبة تطل على الكثير من المراكز الحضرية والصناعية اليهودية في منطقة الجليل وعلى ساحل البحر الأبيض المتوسط.
في نفس الوقت، فإن تفجر الأوضاع على الساحة السورية يعني تدهور البيئة الأمنية في المستوطنات اليهودية التي أقيمت على هضبة الجولان، والتي ظلت تنعم بالأمن والهدوء طوال فترة حكم عائلة الأسد، وهو ما وجد تعبيره في الزيادة الكبيرة التي طرأت في العقدين الأخيرين على اليهود الراغبين في الإقامة في الهضبة.
ومما يزيد من تعقيد الأمور حقيقة أنه سيكون من المستحيل على إسرائيل تحقيق الردع في مواجهة الجماعات والحركات التي يتوقع أن تقف وراء عمليات المقاومة من سوريا، ولا سيما باستخدام العمليات العسكرية التقليدية.
يدرك الإسرائيليون أنهم سيشتاقون للأيام التي كان فيها نظام الأسد يحكم، لأن تل أبيب نجحت وبشكل كبير في مراكمة قوة الردع إزاء هذا النظام، بحيث أنه ابتلع كل الإهانات التي وجهتها له إسرائيل دون حتى أن يلمح بالرد.
فقد قامت إسرائيل بقصف المنشأة البحثية النووية السورية في شمال شرق سوريا أواخر عام 2006، وقام الموساد بتصفية عدد من المسؤولين عن البرنامج النووي السوري، فضلاً عن تصفية قائد الذراع المسلح لحزب الله عماد مغنية، دون أن يتخذ نظام الأسد خطوة عملية واحدة جادة ولو على الصعيد الإعلامي.
وترى دوائر التقدير الإستراتيجي في إسرائيل أنه حتى لو لم يسقط النظام ودخلت سوريا في مرحلة الحرب الأهلية، فإن هذا التطور يحمل في طياته مخاطر جمة، لأنه سيسمح بتشكل تنظيمات وعصابات مسلحة، ستتجه في وقت لاحق للعمل ضد إسرائيل.
من هنا تبرز الحاجة إلى قيام القيادة العسكرية الجديدة بمعالجة هذه التهديدات في حال تحققت. وفي الوقت نفسه، تفترض إسرائيل أن نظام الأسد، عندما يدرك أنه في أيامه الأخيرة سيعمل على نقل ترسانة السلاح الثقيل لديه لحزب الله، مما يستدعي من إسرائيل التدخل لضرب قوافل السلاح أثناء تحركها، أو مهاجمة المخازن التي سيتم تخزينها فيها.
السعي لتجفيف منابع تسليح المقاومة الفلسطينية
يستشف من خلال الجدل الإسرائيلي الذي أثير حول تشكيل القيادة الجديدة أن القيادة العسكرية الإسرائيلية تنطلق من افتراض مفاده أن الثورات العربية تزيد من قدرة المقاومة الفلسطينية على الحصول على أسلحة يمكن أن تخل بالتوازن القائم بينها وبين إسرائيل.
ولا خلاف بين دوائر صنع القرار الإسرائيلي على أن الأوضاع السائدة في عدد من الدول العربية التي شهدت ثورات تحول ديمقراطي ستسمح بتدفق السلاح لقطاع غزة، وذلك –على الأقل– لعدم قدرة الحكومات في هذه الدول على فرض رقابة على إقليمها وحدودها، وتحديداً مصر وليبيا.
والذي يزيد الأمور تعقيداً بالنسبة لإسرائيل أنها باتت تواجه معضلة تدفق السلاح لقطاع غزة في ظل تراجع مستوى التعاون الأمني بينها وبين بعض دول المنطقة، وهذا سيزيد من الحاجة لتكثيف عمل الوحدات الخاصة في قلب الدول التي تتم منها أو عبرها عمليات تهريب السلاح.
وإن كان قد بات في حكم المؤكد أن إسرائيل قد عملت مراراً ضد عمليات تهريب السلاح عبر السودان، فإنه يمكن الافتراض أن مهمة إحباط عمليات تهريب السلاح لقطاع غزة ستتسع، مما يعني أن القيادة العسكرية الجديدة سيكون لها الكثير مما تحاول إنجازه على هذا الصعيد.
قصارى القول إن استهداف العمق العربي والعمل في قلب الدول العربية، سيكون أحد أهم آليات التحرك الإسرائيلي لاحتواء تداعيات وإسقاطات ثورات التحول الديمقراطي في الوطن العربي.
المصدر: الجزيرة
مخاطر بالجملة
مواجهة تداعيات الانسحاب الأميركي من العراق
تبعات مرحلة ما بعد نظام الأسد
السعي لتجفيف منابع تسليح المقاومة الفلسطينية
تدلل كل المؤشرات على أن إسرائيل غير مستعدة للمجازفة بالسماح بتحقق التوقعات السوداوية التي تنبأت بها نخبها العسكرية والسياسية بشأن ما يمكن أن تسفر عنه ثورات التحول الديمقراطي في الوطن العربي وإسقاطاتها السلبية على الأمن "القومي" الإسرائيلي. وقد بادرت تل أبيب بالفعل لمحاولة تقليص الأضرار المتوقعة من خلال استعدادات عسكرية غير مسبوقة، تمثلت بشكل أساسي في إحداث تغييرات بنيوية في تركيبة الجيش الإسرائيلي.
ولعل التطور العلني الذي يعكس أنماط الاستعداد العسكري الإسرائيلي لمرحلة ما بعد الثورات العربية هو القرار الصادر عن هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، في منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، والقاضي بتشكيل قيادة عسكرية جديدة تختص بتخطيط وتنفيذ عمليات عسكرية في قلب الدول العربية، وقد أطلق على القيادة الجديدة "قيادة العمق"، في إشارة إلى طابع المهام التي ستوكل لها في العمق العربي.
لقد احتفظ الجيش الإسرائيلي دوماً بوحدات خاصة تنفذ عمليات سرية في قلب الدول العربية، كما حدث في سوريا أواخر عام 2006 وفي السودان مؤخراً وفي لبنان وتونس في الماضي، إلا أن الحديث كان يدور عن تنفيذ عمليات عسكرية محددة وموضعية.
لكن تشكيل القيادة الجديدة وتنصيب ضابط برتبة جنرال يتولى قيادتها يأتي لإدراك القيادة العسكرية الإسرائيلية أن حجم التحديات العسكرية التي ستواجهها إسرائيل في ظل الثورات العربية سيكون كبيراً ومتشعباً لدرجة تستدعي هذه الخطوة غير المسبوقة.
وما يشكل دليلاً على حجم الرهانات التي تعلقها إسرائيل على تشكيل هذه القيادة، هو قرار هيئة أركان الجيش أن تضم القيادة الجديدة ضباطا وجنودا أكثر وحدات الجيش الإسرائيلي نخبوية.
مخاطر بالجملة
إن الافتراض الرئيس -الذي تتصرف هيئات التقدير الإستراتيجي في إسرائيل على أساسه- هو أن الربيع العربي سيحمل في طياته مخاطر إستراتيجية جمة على الأمن الإسرائيلي، قد تتحول مع الوقت إلى مخاطر وجودية.
فالنخب العسكرية الإسرائيلية تخشى أن تتحول الدول التي شهدت ثورات تحول ديمقراطي، إلى قواعد انطلاق لتنفيذ عمليات عسكرية ضد الأهداف الإسرائيلية خارج حدود فلسطين. وضمن هذه الحسابات، فإن صناع القرار في إسرائيل يرون أنهم سيكونون مطالبين بالاستعداد للعمل في قلب دول، بعيدة جداً عن حدود فلسطين، مثل اليمن، والعراق. وإن كانت المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تحاول أن تفصل جملة المخاطر التي تأخذها بعين الاعتبار، إلا أن اليمن تعتبر أحد أكثر الدول التي تثير الأوضاع فيها اهتمام صانع القرار الإسرائيلي.
فمن المعروف أن حوالي 30% من التجارة الإسرائيلية تمر عبر البحر الأحمر في طريقها إلى جنوب شرق آسيا، كما أن السفن والغواصات الحربية الإسرائيلية تمخر عباب هذا البحر ضمن تدريباتها العسكرية، وبالتالي فإن الإسرائيليين يخشون أن تنطلق مجموعات مسلحة من اليمن، الذي يطل على مضيق باب المندب لاستهداف السفن التجارية والحربية الإسرائيلية، وهذا يستدعي الاستعداد للعمل ضد أي جهة يمكن أن تنفذ مثل هذه العمليات.
وما ينطبق على اليمن ينطبق على مصر. صحيح إن كلاً من المجلس العسكري والأحزاب المصرية، بما فيها الحركات الإسلامية التي فازت في الانتخابات، ترسل برسائل اطمئنان بشأن الالتزام بمعاهدة "كامب ديفد"، لكن صناع القرار في إسرائيل ينطلقون من افتراض مفاده أن صعود الإسلاميين للحكم في مصر سيسمح بتوفير بيئة معادية لإسرائيل في أرض الكنانة.
ولعل أكثر ما يثير القلق الإسرائيلي هو مستقبل الأوضاع في سيناء، حيث يخشى الإسرائيليون أن تتحول سيناء إلى نقطة انطلاق للعمل العسكري ضد إسرائيل. وهذا ما يعني أن القيادة العسكرية الجديدة ستكون مطالبة بتنفيذ عمليات خاصة في قلب سيناء، أو أي مكان في مصر.
وقد صرح رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق عوزي ديان بأن إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية في قلب سيناء هو أمر يجب ألا يكون مستبعداً. لكن أكثر ما يثير حساسية الإسرائيليين هو مستقبل الأوضاع في الأردن، حيث إن هناك إجماعا داخل إسرائيل على حجم إسهام النظام الأردني في حفظ الأمن الإسرائيلي من خلال تأمين الحدود مع فلسطين، وهي الحدود الأطول.
لكن هناك شكوكا كبيرة داخل إسرائيل حول مستقبل النظام الحالي، وصناع القرار في تل أبيب يعملون وفق "أسوأ" الاحتمالات، ألا وهو انهيار النظام الحالي، أو على الأقل تغييره من ملكية مطلقة إلى ملكية دستورية.
من هنا يستعد الإسرائيليون لمواجهة تداعيات انهيار النظام الأردني، وضمن ذلك تحول الساحة الأردنية كساحة لانطلاق العمل المقاوم ضد إسرائيل، مما يعني أن الوحدات الخاصة العاملة التي تضمها القيادة العسكرية الجديدة مطالبة بالاستعداد للعمل في قلب الأردن.
مواجهة تداعيات الانسحاب الأميركي من العراق
تبدي دوائر التقدير الإستراتيجي في إسرائيل قلقاً كبيراً إزاء تداعيات الانسحاب الأميركي من العراق، وتفترض هذه الدوائر أن هذا الانسحاب سيزيد من دافعية الأطراف المعادية لإسرائيل على استهدافها في بيئة مثالية، ولا سيما إيران وأدواتها في العراق.
وأكثر ما يثير القلق الإسرائيلي أن يتمكن الإيرانيون من نصب قواعد صواريخ على الأراضي العراقية، ولا سيما في غرب العراق، واستخدامها في ضرب إسرائيل، في حال هاجمت الأخيرة المنشآت النووية الإيرانية.
من هنا فإنه من ضمن مهام القيادة العسكرية الجديدة سيكون معالجة مثل هذا التهديد في حال تحققت هذه التوقعات. وتفترض النخب العسكرية أن الانسحاب الأميركي قد يسمح بتحول بعض المناطق في العراق إلى ساحة انطلاق لجماعات سنية تعمل ضد إسرائيل في المستقبل.
في الوقت نفسه، فإن القيادة الجديدة ستلعب دوراً أساسياً في أية حملة عسكرية تشنها إسرائيل ضد المنشآت النووية، إذ إن هيئة أركان الجيش الإسرائيلي تفترض أن أية غارات سيشنها سلاح الجو الإسرائيلي ضد المنشآت النووية لن تكون كافية وحدها لضمان إلحاق أذى كبير وبالغ بهذه المنشآت، لذا فإن هناك حاجة لوحدات خاصة تعمل على الأرض من أجل إنجاز المهمة، علاوة على أن وجود هذه الوحدات على الأرض الإيرانية يسمح بتوسيع دائرة الأهداف المكملة للضربة الجوية.
تبعات مرحلة ما بعد نظام الأسد
تفترض دوائر التقدير الإستراتيجي في إسرائيل أن فرص نجاح النظام السوري في الإفلات من المصير الذي انتهت إليه أنظمة القذافي ومبارك وبن علي آخذة بالتقلص، وبالتالي فهي تستعد لمواجهة التبعات الثقيلة لمرحلة ما بعد الأسد.
وعلى رأس مخاوف إسرائيل من هذه المرحلة إدراك النخب العسكرية الإسرائيلية حقيقة أن أي نظام سيحل محل الأسد، لن يتمكن –على الأقل في المرحلة الأولى– من منع تحول هضبة الجولان إلى ساحة لانطلاق العمل المقاوم ضد إسرائيل، مع العلم أن هذا التحول يحمل في طياته تغييراً جذرياً في البيئة الإستراتيجية الإسرائيلية، حيث إن الهضبة تطل على الكثير من المراكز الحضرية والصناعية اليهودية في منطقة الجليل وعلى ساحل البحر الأبيض المتوسط.
في نفس الوقت، فإن تفجر الأوضاع على الساحة السورية يعني تدهور البيئة الأمنية في المستوطنات اليهودية التي أقيمت على هضبة الجولان، والتي ظلت تنعم بالأمن والهدوء طوال فترة حكم عائلة الأسد، وهو ما وجد تعبيره في الزيادة الكبيرة التي طرأت في العقدين الأخيرين على اليهود الراغبين في الإقامة في الهضبة.
ومما يزيد من تعقيد الأمور حقيقة أنه سيكون من المستحيل على إسرائيل تحقيق الردع في مواجهة الجماعات والحركات التي يتوقع أن تقف وراء عمليات المقاومة من سوريا، ولا سيما باستخدام العمليات العسكرية التقليدية.
يدرك الإسرائيليون أنهم سيشتاقون للأيام التي كان فيها نظام الأسد يحكم، لأن تل أبيب نجحت وبشكل كبير في مراكمة قوة الردع إزاء هذا النظام، بحيث أنه ابتلع كل الإهانات التي وجهتها له إسرائيل دون حتى أن يلمح بالرد.
فقد قامت إسرائيل بقصف المنشأة البحثية النووية السورية في شمال شرق سوريا أواخر عام 2006، وقام الموساد بتصفية عدد من المسؤولين عن البرنامج النووي السوري، فضلاً عن تصفية قائد الذراع المسلح لحزب الله عماد مغنية، دون أن يتخذ نظام الأسد خطوة عملية واحدة جادة ولو على الصعيد الإعلامي.
وترى دوائر التقدير الإستراتيجي في إسرائيل أنه حتى لو لم يسقط النظام ودخلت سوريا في مرحلة الحرب الأهلية، فإن هذا التطور يحمل في طياته مخاطر جمة، لأنه سيسمح بتشكل تنظيمات وعصابات مسلحة، ستتجه في وقت لاحق للعمل ضد إسرائيل.
من هنا تبرز الحاجة إلى قيام القيادة العسكرية الجديدة بمعالجة هذه التهديدات في حال تحققت. وفي الوقت نفسه، تفترض إسرائيل أن نظام الأسد، عندما يدرك أنه في أيامه الأخيرة سيعمل على نقل ترسانة السلاح الثقيل لديه لحزب الله، مما يستدعي من إسرائيل التدخل لضرب قوافل السلاح أثناء تحركها، أو مهاجمة المخازن التي سيتم تخزينها فيها.
السعي لتجفيف منابع تسليح المقاومة الفلسطينية
يستشف من خلال الجدل الإسرائيلي الذي أثير حول تشكيل القيادة الجديدة أن القيادة العسكرية الإسرائيلية تنطلق من افتراض مفاده أن الثورات العربية تزيد من قدرة المقاومة الفلسطينية على الحصول على أسلحة يمكن أن تخل بالتوازن القائم بينها وبين إسرائيل.
ولا خلاف بين دوائر صنع القرار الإسرائيلي على أن الأوضاع السائدة في عدد من الدول العربية التي شهدت ثورات تحول ديمقراطي ستسمح بتدفق السلاح لقطاع غزة، وذلك –على الأقل– لعدم قدرة الحكومات في هذه الدول على فرض رقابة على إقليمها وحدودها، وتحديداً مصر وليبيا.
والذي يزيد الأمور تعقيداً بالنسبة لإسرائيل أنها باتت تواجه معضلة تدفق السلاح لقطاع غزة في ظل تراجع مستوى التعاون الأمني بينها وبين بعض دول المنطقة، وهذا سيزيد من الحاجة لتكثيف عمل الوحدات الخاصة في قلب الدول التي تتم منها أو عبرها عمليات تهريب السلاح.
وإن كان قد بات في حكم المؤكد أن إسرائيل قد عملت مراراً ضد عمليات تهريب السلاح عبر السودان، فإنه يمكن الافتراض أن مهمة إحباط عمليات تهريب السلاح لقطاع غزة ستتسع، مما يعني أن القيادة العسكرية الجديدة سيكون لها الكثير مما تحاول إنجازه على هذا الصعيد.
قصارى القول إن استهداف العمق العربي والعمل في قلب الدول العربية، سيكون أحد أهم آليات التحرك الإسرائيلي لاحتواء تداعيات وإسقاطات ثورات التحول الديمقراطي في الوطن العربي.
المصدر: الجزيرة
مفتي سوريا يُحذِّر من مخطط لتقسيمها إلى أربع دويلات
مفتي سوريا يُحذِّر من مخطط لتقسيمها إلى أربع دويلات
![]()
القاهرة - حذَّر
مفتي سوريا أحمد بدر الدين حسّون من وجود مخطط جاهز للتنفيذ يهدف إلى
تقسيم سوريا إلى أربع دويلات، "كل منها عبارة عن حارة تركي لها أميرها
وجيشها".
واتهم حسّون، في حديث لصحيفة "الأهرام" المصرية نشرته اليوم السبت، عصابات مسلحة بقتل المدنيين وبإشعال النار في سوريا، مشدّداً على أن السوريين جميعاً ضد العنف. وكشف عن أن هناك مخطط لضرب 65 محطة كهرباء في سوريا ليعيش السوريون لمدة عامين بلا كهرباء، معتبراً أن الأمر لم يعد تغيير نظام وإنما تدمير أمة. ورأى حسّون أن المعارضة السورية نوعان، دينية وعلمانية، وهو لا يصطدم مع أي منهما لا يُنكر العلمانية التي تخدم القيم والإيمان. وأضاف "أن ما يحدث في سوريا هو كالآتي هناك تيارات كانت خارج سوريا وعادت مثل التيارات الدينية على رأس هؤلاء الأب الروحي للإخوان المسلمين عبد الرحمن أبوغره الذي بكى وقال لقد خسرنا وطنا ولم نستفد من هجرتنا, واليوم أرى وطني أجمل مما تركته، وهناك الشبيحة وهي مجموعات استغلت الفراغ الأمني وأخذت تروّع الناس وتفرض عليهم الإتاوات". وأكد مفتي سوريا أنه لا يوجد في سوريا صراع طائفي أو مذهبي ولا ديني ولكنه صراع على السلطة، كاشفاً النقاب عن أن من يريدون السلطة حاربوه على أنه جزءًً من الأجهزة الأمنية وهددوه بالقتل، "بل وأرسلوا إليَّ من يقتلني وبرغم ذلك فأنا أقولها أنا لا أؤمن بالأحزاب الدينية لأنه يجب فصل الدين عن السياسة فالإسلام أقام الدولة المدنية ولم يقم بالدولة الدينية, وقوى الاسلام السياسي تلعب على وتر الدين لخداع العامة والبسطاء". كما شدَّد على أن الدستور المقبل هو الذي سيغيّر البلاد والفكر الجديد هو الذي سيهزم الفساد، لافتاً إلى أن عملية الإصلاح في سوريا تحدث الآن وسيتم الانتهاء منها قريباً، و"الحزب الذي سينجح في الانتخابات هو الذي سيصبح من حقه أن يشكِّل الحكومة وسوف يتم إلغاء المادة التي تجعل حزب البعث هو القائد للدولة في سوريا". ورأى مفتي سوريا "أن الرئيس بشار الأسد زاهد في السلطة، ويتمنى أن يترك الحُكم ويبني مستشفى للعيون, لكن المشكلة أنه يريد أن يرى سوريا في أمان". كما أعرب عن اعتقاده بأن الأسد "لن يترشح للرئاسة لفترة جديدة"، متسائلاً لكن إذا رشّحه الشعب فماذا يفعل؟ .. يجب أن يترك الأمر للشارع والأحزاب التي لها الكلمة الفصل خاصة إلغاء المادة التي تجعل حزب البعث هو القائد الوحيد للنظام. وقال انه "لا يقف بجانب من يقتل الناس, بل في صف من يُصلح ويغير المنهج سواء كانت الدولة أو الطرف الآخر". وأضاف أنه دعا المعارضة السورية بالخارج إلى العودة إلى سوريا، و"قلت لهم إن الوطن يتسع للجميع .. تعالوا نُصلح الوطن من على أرض سوريا ولكنهم رفضوا ذلك". وكشف حسّون النقاب عن أنه دُعي للسهر بأحد بيوت دمشق، ففعرض عليه بعض الشباب أكثر من 10ملايين دولار مقابل أن يخرج من سوريا ويُقدم استقالته ويتحدث عن فساد النظام. وأضاف "لقد قلت لهم أريد ان أرى برنامجكم وأنا أقود مظاهرة للرئيس بهذه المطالب، فلم يقدموا لي سوى شعارات". ويُشار إلى أن سوريا تشهد منذ 15 مارس/آذار الماضي مظاهرات تطالب بإسقاط النظام الحاكم، أسفرت تلك التظاهرات بحسب الأمم المتحدة عن وقوع /4000/ قتيلاً، فيما تقول السلطات السورية إنه سقط 2000 قتيل من القوى الأمنية والعسكرية على يد مجموعات مسلّحة مدعومة من الخارج. (يو بي اي) |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



